لقد تردد كثيراً أن عقل الإنسان أشبه بالحاسب الآلي الخارق، إذ إنه أكثر فعالية وقوة إلى حد بعيد من أحدث جهاز إن العقل يشبه نظيره الميكانيكي في جوانب عديدة، وخاصة في هذه النقطة : إننا نحصل من كليهما على ما ندخله إليهما. إنها ما تسمى بنظرية الإدخال والإخراج في برمجة الكمبيوتر إذا سمحنا لعقلنا الإنساني أن تسيطر عليه التأثيرات السلبية من حولنا، فإن أغلبية دوافعنا ستكون سلبية. سوف تسيطر علينا الأفكار السلبية والخوف من الفشل، ومقاومة المخاطرة والتغيير. ولكن إذا أزلنا الأفكار السلبية مثلما فعل الرجل في بيت الدكتور بيل مع فروع الشجرة الفاسدة، يمكن أن نبدأ عملية استبدال أفكار إيجابية بالأفكار السلبية. في الغابة، من المستحيل أن تزدهر شجيرات صغيرة إلا بعد إزالة الأشجار الأكبر والأقدم لا يمكن أن يخترق ضوء الشمس الفروع المورقة للأشجار الناضجة ليصل إلى أرضية الغربة ويمد الشجيرات بالمقومات الضرورية لحياتها ونموها عندما تتم إزالة شجرة ناضجة تحدث المعجزة. ففي خلال أسابيع قليلة، تُغطى الأرضية بالنبت الجديد، وتزدهر الشجيرات في كل مكان، فقد وصل إليها ضوء الشمس الذي لم يكن متاحاً من قبل. إذا ، فالمشكلة كلها تكمن في المواقف السلبية عندما نزيل كل الأفكار السلبية البسيطة وصولاً إلى لب السلبية فينا، سنكون على استعداد لنمو إيجابي جديد. إذا قمنا بحماية ورعاية الأفكار الإيجابية من البيئة العدوانية التي تسعى إلى تدميرها، فسوف تزداد علوا ومكانة لتنجو من مهالك العالم السلبي. يمكن أن يكون كل إنسان إيجابياً أو سلبياً أو محايداً، ولكن الممكن لا يعني شيئاً بدون السعي لتحقيقه. وإلى أن نبدأ في القيام بالأشياء اللازمة لتغيير الأسلوب الذي نفكر به، لن يكون لنا أبدأ أن ندرك الفوائد العظيمة التي تنتظرنا في هذه الحياة.

يمكنك متابعة الصفحات الأخرى لرؤية الصور والفيديوهات والصوتيات والملفات.